السيد البجنوردي
150
القواعد الفقهية
وذلك لأجل أن المعاملة في المفروض وفي أمثاله وفي باب تبعض الصفقة تنحل إلى معاملتين وفي كل واحد منهما المبيع غير المبيع في الاخر ، فلكل واحد منهما من الثمن ما يقابل قيمته لا كميته . هذا كله فيما إذا لم يحصل الاشتراك في المبيع بين النصفين بواسطة الاختلاط أو الامتزاج ، وإلا فإذا حصل الاشتراك في المبيع قبل البيع بواسطة الاختلاط فبناء على ما هو الصحيح من كون الاشتراك بنسبة مالية المختلفين لا بنسبة كميهما ، فلا يبقى إشكال في البين ، ولا يأتي الربا في البيع المذكور لأنه بناء على هذا مالك النصف الجيد من المبيع يملك ثلثي المبيع بواسطة اختلاط ماله الجيد ، مع المال الردي الذي لشريكه ، فكون ثلثي الثمن له في المفروض يكون على القاعدة . نعم يأتي كلام في نفس الاشتراك بنسبة مالية ماليهما لا كميهما وأنه بناء على على أن يكون الاشتراك معاوضة وبناء على إتيان الربا في جميع المعاوضات حتى المعاوضات القهرية ، فيكون للاشتراك بالنحو المذكور ربا مردوعا من قبل الشارع ، فلابد من القول بعدم كون نتيجة الاشتراك بين المالين الجيد والردي إذا كانا من جنس واحد أو إذا كانا في حكم جنس واحد وهو الاشتراك ، بنسبة مالية المالين وقيمتهما وعلى كل حال محل هذا البحث ليس هاهنا وموكول إلى كتاب الشركة . المسألة العاشرة الظاهر أن المعاملة الربوية حرام وفاسدة بتمامها ، فلا يملك البايع مثلا شيئا من الثمن ولا المشتري شيئا من المثمن ، لا أن الحرمة أو الفساد مخصوص بالمقدار الزائد على أحد العوضين وذلك لوجوه : الأول أن ظاهر قوله تعالى أحل الله البيع وحرم الربا ( 1 ) تقسيم المعاملات على قسمين في متحدي الجنسين أحدهما أن لا تكون لاحد العوضين زيادة على
--> 1 . " البقرة ( 2 ) : 275 .